السيد ابن طاووس
221
مهج الدعوات ومنهج العبادات
حبائله التي كان يؤمل أن يراني فيها يوم سطوته وقد كدت لولا رحمتك يحل بي ما حل بساحته فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من حاسد شرق بحسده وشجي بغيظه وسلقني بحد لسانه ووخزني بمؤق عينه وجعل عرضي غرضا لمراميه وقلدني خلالا لم يزل فيه فناديتك يا رب مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عالما أنه لم يضطهد من آوى إلى ظل كنفك وأن لا تقرع الفوادح من لجأ إلى معقل الانتصار بك فحصنتني من بأسه بقدرتك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من سحائب مكروه قد جليتها وسماء نعمة أمطرتها وجداول كرامة أجريتها وأعين أحداث طمستها وناشئة رحمة نشرتها وجنة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها وأمور جارية قدرتها إذ لم يعجزك إذ طلبتها ولم تمتنع عليك إذ أردتها فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من ظن حسن حققت ومن عدم إملاق جبرت ومن مسكنة قادحة حولت ومن صرعة مهلكة أنعشت ومن مشقة أزحت لا تسأل يا سيدي عما تفعل وهم يسألون ولا ينقصك ما أنفقت ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح باب فضلك فما أكديت أبيت إلا إنعاما وامتنانا وإلا تطولا يا رب وإحسانا وأبيت يا رب إلا انتهاكا لحرماتك واجتراء على معاصيك وتعديا لحدودك وغفلة عن وعيدك